عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
351
الدارس في تاريخ المدارس
يوسف بن صلاح الدين يوسف بن أيوب ، وقد مرت ترجمته في دار الحديث الناصرية ، وتعرف بالناصرية البرانية . قال ابن شداد : وكانت هذه المدرسة تعرف بدار الزكي المعظم ، وفرغ من عمارتها في أواخر سنة ثلاث وخمسين وستمائة ، وأول من درس بها قاضي القضاة صدر الدين بن سني الدولة ، ومن بعده ولده نجم الدين ، ثم القاضي شمس الدين بن خلكان ، ثم من بعده الشيخ رشيد الدين الفارقي ، وهو مستمر بها إلى الآن انتهى . قلت : وكان شروع قاضي القضاة صدر الدين بن سني الدولة في تدريسها في سابع المحرم سنة أربع وخمسين بحضرة الواقف وحضرة الأمراء والدوادار نجم الدين البادرائي وأعيان الشام . قال ابن كثير : وجمهور أهل الحلّ والعقد بدمشق ، وقد مرت ترجمته في المدرسة الإقبالية . ثم درّس بها بعده أشهرا قاضي القضاة محيي الدين يحيى ابن قاضي القضاة محيي الدين محمد بن الزكي في سنة ثمان وخمسين وستمائة ، ثم ذهب إلى مصر وتوفي بها في شهر رجب سنة ثمان وستين وستمائة . ثم وليها بعده القاضي نجم الدين أبو بكر محمد ابن قاضي القضاة صدر الدين بن سني الدولة في ذي القعدة سنة ثمان وخمسين إلى ذي القعدة في سنة تسع وستين ، وقد مرت ترجمته في المدرسة الأمينية . ثم درس بها بعده الشيخ رشيد الدين الفارقي سنة تسع وستين وهي سنة قسم الوظائف بين الفقهاء ، فباشرها نحو سبع سنين إلى سنة سبع وستين وستمائة ، وقد مرت ترجمته في المدرسة الظاهرية الجوانية . وقال ابن كثير في تاريخه في سنة تسعين وستمائة : وفيها أثبت ابن الخويي محضرا يتضمن أن يكون تدريس الناصرية للقاضي الشافعي وانتزعها من زين الدين الفارقي انتهى . وقال في سنة تسعين : وفيها أعيدت الناصرية إلى الفارقي انتهى . وقال ابن كثير في سنة ثلاث وتسعين وستمائة : وفي يوم الأربعاء ثاني ذي القعدة درّس بالغزالية شرف الدين الخطيب المقدسي عوضا عن قاضي القضاة [ شهاب الدين بن الخويي ] ، توفي وترك الشامية البرانية ، إلى أن قال : وباشر تدريس الشامية عوضا عن شرف الدين المقدسي الشيخ زين الدين